ابناءه


قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: ورقة علم ينتفع بها،
أو ولد صالح يدعو له، أو صدقة جارية».
ولست مبالغاً إذا ما قلت أنّ الشهيد فاز بهذه الخصال الثلاث:
١- فإنه ترك تراثاً علميّاً يشهد له بغزارة علمه، طبع قسم منه وصادر المجرمون بعض مخطوطاته القيّمة.
٢- وآثاره الخالدة شاهد عيان تشير إليه(قدس سره)وكأنّها تردد: «ما كان لله ينمو» وأن روحه الطاهرة
 تطالع المرقد الطاهرلغريب باخمرا «القاسم بن الإمام موسى بن جعفر(عليه السلام)» لترى أن حلم الشهيد (قدس سره) قد تحقّق في أحلك الظروف وأشدّها قسوةً، حيث قامت الجماعة المؤمنة المباركة تدعمها وتسدّدها بركات ابن باب الحوائج(عليه السلام) لتحقيق حلم مربّيهم الذي سهر الليالى وعاش المحن لتوعيتهم وإرشادهم إلى الطريق الأمثل، طريق الهدى وكأنّهم وهم ينفضون غبار الماضي عن المرقد المطهر لابن باب الحوائج(عليه السلام)ليعيدوا بناءه بصورة بديعة ويبذلوا الغالي والنفيس لكي تكسى القبّة الشريفة بالذهب، ليتحدّى بريقها أبصار الظالمين، ولسان حالهم يقول: إنّ أبناءك سيّدي الشهيد! وفوا بوعدك وحقّقوا
حلمك الجميل في تجديد المرقد المطهّر، فقرّ عيناً وأنت في الجنان مع أجدادك الكرام، فإنّنا قطعنا على أنفسنا
عهداً بمواصلد جهودنا لنسعدك وأنت في لحدك الطاهر، وأنا أردّد معهم:


فلأجل تذهيب الضريح وقبّة *** أنفقتَ مالاً طارفاً وتليداً

وإليك ينمى الفضل سيّدي الشهيد في البدء بهذا المشروع المبارك، ومن بعدك اكمل أبناؤك البررة من أبناء مدينة القاسم(عليه السلام) الكرام بناء الحضرة الشريفة. فهينئاً لك سيدي الجليل وأنت تطالعهم بروحك الطاهرة
وهم يرصّفون الذهب على هذه القبّة الشمّاء، وبوركت سواعد المخلصين الذين أتمّوا ما أردت تحقيقه في حياتك، ليكون لهم ذخيرة ليوم معادهم إنّه ولي التوفيق.
٣- وأعقب أولاداً صالحين نهجوا نهجه واقتفوا أثره في العلم والعمل. ولقد أحاط الشهيد الجلالي(قدس سره) أبناءه برعاية إسلاميّة خاصة، وقد حرص كلّ الحرص على تربيتهم تربيةً إسلاميّة صالحة، وتنشئتهم تنشئة طيبةً، فلم يغفل عنهم رغم كثرة مسؤوليّاته بل كان معتنياً بهم وبسلوكهم الديني والأخلاقي والدرسي، فكان يتابعهم في مدرستهم ويسأل أساتذتهم عن كيفيّة تحصيلهم، وكان يشجّعهم على حفظ القرآن الكريم، ثمّ الأشعار في مدح أهل البيت  (عليهم السلام)  وكان يمنحهم جوائز لذلك.
وقد سلك ابناؤه الاربعه نهج ابيهم الشهيد واجدادهم الطاهرين في تحصيل علوم الدين ونشر علوم
اهل البيت عليهم السلام وهم:

١- السيّد عليّ الهادي الجلاليّ
ولد في ١٩ جمادى الأولى عام ١٣٨٣هـ في كربلاء.
، وأنجب  (السيّد محمّد حسن)، و (بنتين).


٢- السيّد قاسم الجلالي
ولد في ٩ ربيع الأوّل عام ١٣٨٧ هـ في النجف الأشرف.
، وله  ولدان  (السيّد علي رضا)  و (السيّد محمّد تقي)  (سمي باسم جده الشهيد).

٣- السيّد محمّد باقر الجلاليّ
ولد في ٢٠ صفر عام ١٣٨٩ هـ في النجف الأشرف.
،.وله ولدان (السيد محمّد تقي) و (السيّد محمّد حسين).

٤- السيّد محمّد صادق الجلاليّ
ولد في ٢٠ جمادى الآخرة عام ١٣٩٠ هـ في النجف الأشرف
. وأنجب (السيّد حيدر)


٥- العلوية، وهي زوجه السيّد إبراهيم الخوئي نجل الإمام الراحل السيّد أبي القاسم الخوئي(قدس سره).
وقد اعتقل السيّد إبراهيم الخوئي مع نخبة من رجال الحوزة العلميّة في النجف الأشرف في الهجوم الغادر على بيت والده الامام السيّد الخوئيّ(قدس سره) في الانتفاضة الشعبانيّة واختفى أثره معهم في غياهب سجون النظام الجائر في بغداد، فرّج الله عنهم.
وله ولدان هما (السيّد حسن الخوئيّ )و (السيد حسيّن الخوئيّ) حفظهما الله.

© الشهيد السيد محمد تقي الجلالي