والد زوجته

صاهر الشهيد الجلالي(قدس سره) حجة الإسلام والمسلمين السيّد إبراهيم النبويّ الحائري الاسترآبادي (رحمه الله).
نسبه الشريف: هو السيّد إبراهيم بن السيّد محمّد رضا صدر بن السيّد محمّد أمين- الشهير بآقاملاّ- بن أمير فخر الدين بن أمير عبد الله بن أمير كمال الدين، وينتهي بنسبة إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).

نشأته العلميّة:
ولد رحمه الله في بلدة (گُرْگان) المسمّاة بـ(إسترآباد) من بلدان إيران، عام ١٢٧٦- ش ١٣١٨ ق . ونشأ فيها نشأة طيبة حتى أكمل دراساته الأوليّة فهاجر منها إلى كربلاء المقدّسة في ١٥ ربيع الأول ١٣٤٥ هـ، فحضر على أساتذتها وأساطين العلم فيها، عاكفاً على طلب العلم واكتساب الفضيلة، وذلك في زمن آية الله العظمى السيّد حسين القمي الطباطبائي(قدس سره). أقام في حوزة كربلاء المقدّسة قرابة ٢٣ عاماً منتهلاً من معين أهل البيت(عليهم السلام) ومتزوّداً من علومهم الجليلة، عاد إلى إيران عام ١٣٢٤ ش لأداء مهامه الدينيّة، والقيام بشؤون الموقوفات التابعة للإمام الرضا(عليه السلام) حيث كان رحمه الله المتولّي عليها.

كان رحمه الله  مثلاً سامياً للعالم العامل في سبيل الله، المعرض عن الدنيا وزخرفها، وقد جعل ما كان يملكه من أراض  وعقار وقفاً على زوّار الإمام الرضا(عليه السلام) ليكون ذلك صدقةً جارية لاينقطع بها عمله، ولا زالت موقوفاته ينتفع منها وتؤتي ثمارها. وكان رحمه الله شديد الولاء والحبّ لأهل البيت (عليهم السلام) محافظاً  على تعاليمهم وآدابهم، سائراً على خطاهم، وكان يتعهّد مزارات أبناء الأئمّة (عليهم السلام) في أطراف گرگان،  ويتألّم كثيراً إذا شاهد مزار أحد أبناء الأئمّة(عليهم السلام) على حال
غير مناسب، ولم يكن يكتفي بالتألّم بل  كان يكتب إلى العلماء وأهل الخير، فيحثّهم على تحسين وضع المزا ر بنحو لائق، ويتّضح ذلك من خلال رسائله  التي وجهها إليهم، وقد ذكرت بنصها في كتابه (الموقوفات).

مؤلّفاته:
١- موقوفات الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) والإمام الرضا(عليه السلام) (فارسي) طبع في مطبعة الآداب النجف الأشرف.
٢- راهنماى حجّ في أحكام الحجّ، ط ناصر خسرو، مطبعة محمّد علي علمي.

عقبه:
خلّف(رحمه الله) بنتاً وهي زوجة الشهيد الراحل(قدس سره) وقد كابدت هذه العلوية الصالحة محنة فقد الشهيد (قدس سره) وما تلا ذلك من ظلم وإرهاب واضطهاد من قبل جلاوزة النظام الجائر في العراق، وقد قامت برعاية أبنائها وهم في خدمة مذهب  أهل البيت(عليهم السلام)  خير قيام.

وفاته:

ارتحل إلى ربّه سنة ١٣٥٤- ش ١٣٩٦ ق في بلدة گرگان ونقل جثمانه الطاهر إلى بلدة قم المقدسة وبعد إقامة مراسم التشييع والصلاة عليه، واروه الثرى في مقبرة (وادي السلام) في قم المقدسة.
تغمّده الله بواسع رحمته وأدخله الفسيح من جناته.

© الشهيد السيد محمد تقي الجلالي