مواطن الهجرة
 
المدينة المنوّرة موطن الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم) هي المنطلق الأوّل الذي هاجرت منه ذريّة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) إلى أنحاء العالم، فهي مبدأ انتشار السادة( HYPERLINK “http://www.aljalali.org/q=4.htm” \l “_ftn1#_ftn1” \o “” [1]) في مختلف الأمصار حيث استوطنوا الأقطار المختلفة لأسباب وظروف لسنا بصدد التعرّض لها. والذي يهمّنا في هذا الفصل هو التعرّض إلى المواطن التي هاجر إليها أعلام الشجرة الطيّبة وهم أجداد المترجم له الأطهار. وسنقتصر على ذكر المواطن التي هاجر إليها غير المعصومين من أجداد الشهيد الجلالي(قدس سره).
 
أولاً : خراسان:
 
انتقل إليها عبيد الله الأعرج، وهو عُبيد الله الأوّل، ورد على أبي مسلم الخراساني صاحب الدعوة، فأجرى له أرزاقاً كثيرة وعظّمه أهل خراسان، فثقل ذلك على أبي مسلم، فدسّ إليه السمّ، فأستشهد على أَثَر ذلك في ضيعة ذي أمان( HYPERLINK “http://www.aljalali.org/q=4.htm” \l “_ftn2#_ftn2” \o “” [2]) وذلك في حياة أبيه الحسين الأصغر.
وابنه عليّ الصالح خرج من طوس إلى مرو، ومرض في (ما سيدان ) وتوفّي سنة202 هـ، وكان يروي عن الإمام الرضا(عليه السلام) .
 
ثانياً : العراق:
 
انتقلت إليه الأُسرة في حدود سنة 203 هـ – إلى سنة 836 هـ وذلك بعد وفاة الإمام الرضا(عليه السلام) سنة 203 هـ حيث استقرّ الإمام الجواد(عليه السلام) في بغداد، فانتقل العلويّون إلى العراق، واستوطنوا الكوفة والنجف والحائر الحسيني وبغداد والموصل، وكان فيهم العلماء والنقباء والأدباء .
وأوّل من اشتهر في العراق من أجداد الشهيد الجلالي(قدس سره) هو عُبيد الله الثالث المتوفّى سنة 290 هـ وكان أمير الحاجّ في عهد المستعصم .
 
ثالثاً : سبزوار:
 
 
انتقلت إليها الأُسرة قبل سنة 836 هـ ـ إلى سنة 1103 هـ وكان أوّل من هاجر إليها من أجداد الشهيد الجلالي هو شمس الدين عليّ الثالث السبزواري وكانت هجرته إليها مع حشمه وخيله .
يقول صاحب كتاب : ( حبيب السير ) : لم يهاجر من الحجاز والعراق أحدٌ من السادة بعلوّ شأنه وكثرة تبعه وملازميه ومكنته( HYPERLINK “http://www.aljalali.org/q=4.htm” \l “_ftn3#_ftn3” \o “” [3]) ومنه انتشرت فروع السلسلة في سبزوار وما والاها كأصفهان وبلخ، وكان منهم في سبزوار حكّام وملوك وعلماء ونسّابون .
 
 
 
رابعاً : كشمير:
 
انتقل إليها بعض أفراد الأُسرة قبل سنة 1103 هـ إلى سنة 1289 هـ وأوّل من هاجر إليها من الأُسرة – كما يظهر من تاريخ الأعظمي : هو السيّد مير شاه حسين السبزواري المتوفّى بعد سنة 1103 هـ .
 
 
خامساً : العراق ـ كربلاء المقدسة:
 
انتقلت إليها الأُسرة في حدود سنة 1289 هـ، وأوّل من هاجر إليها العلامة السيّد قاسم الجلالي، نزل بكربلاء وبها ولد نجله الحجّة المقدس السيّد عليّ الجلالي عام 1290 هـ فترعرع بها ودرس هناك وبعد العودة إليها من الرحلات العلمية، أصبح إماماً للحرم الحسيني حتى وفاته عام 1367.
 
 
 
سادساً – سامراء:
 
وأوّل من هاجر إليها من أجداد الشهيد الجلالي(قدس سره) جدّه الأوّل العلاّمة الحجّة المقدّس السيّد عليّ الجلالي(قدس سره) والسبب في ذلك هو أنّ السيّد عليّ الجلالي(قدس سره)سافر إلى كشمير للتبليغ، فتجمّعت لديه كميّة كبيرة من سهم الإمام(عليه السلام) ولم يجد مورداً ليصرفها فيه في تلك البلدة، فرجع بها إلى العراق متجهاً نحو العاصمة العلميّة الكبرى للشيعة آنذاك مدينة سامراء، فصرف تلك الأموال في ترويج الدين وخدمة العلم، وذلك تحت نظر المرجع الأعلى آية الله الشيخ محمّد تقي الشيرازي، وبقي المرحوم السيّد عليّ الجلالي في سامراء ملازماً لآية الله الشيرازي، حتى غادر السيّد الشيرازي سامراء نحو كربلاء عام  1336 هـ فصحبه السيّد عليّ الجلالي ولازمه .
 
 
 
 
سابعاً – النجف الأشرف:
 
وأوّل من هاجر إليها المرحوم الحجة آية الله السيّد محسن الجلالي والد الشهيد(قدس سره) فقطنها برهةً من الزمن عاكفاً على تحصيل العلوم بجوار باب مدينة العلم، ثم رجع إلى كربلاء، ومن بعدها هاجر إلى النجف الأشرف نجله الأكبر العلامة الشهيد السعيد السيّد محمّد تقي الحسيني الجلالي(قدس سره) المُترجم له، في سنة 13 هـ فألقى رحله فيها متزوداً من معينها العلوي العظيم، وقد أقام فيها حتى آخر أيام شهادته سنة 1402 هـ.

 

HYPERLINK “http://www.aljalali.org/q=4.htm” \l “_ftnref1#_ftnref1” \o “” [1] – التعبير بالسادة حسب ما هو المتداول عندنا في العراق وما جاورها من البلدان يطلق على السلالة المنتمية إلى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) .
HYPERLINK “http://www.aljalali.org/q=4.htm” \l “_ftnref2#_ftnref2” \o “” [2] – أشرنا سابقاً إلى تحديد ( ضيعة ذي أمان ) فراجع .
HYPERLINK “http://www.aljalali.org/q=4.htm” \l “_ftnref3#_ftnref3” \o “” [3] – حبيب السير : 4 / 393 .